السيد علي الموسوي القزويني

584

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

بأصالة بقاء الملك ، ولأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب » « 1 » وعن السيّد أيضاً في الطبريّات « الإجماع عليه » « 2 » . وفي مقابله القول بعدم اشتراطها في صيغة عقد البيع بل صيغ سائر العقود اللازمة ، بل يقع العقد بكلّ لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود سواء كان ظهوره بالوضع أو بالقرينة ، فيقع باللفظ الحقيقي وباللفظ المجازي مع القرينة الموضحة للمراد ، وباللفظ الكنائي مع القرينة المفيدة للملزوم كما يقع بالمشترك اللفظي مع القرينة المعيّنة للمراد ، وبالمشترك المعنوي مع القرينة المفهمة للمراد من الخصوصيّة ، واختاره جماعة من مشايخنا « 3 » وفي كلام بعضهم : أنّ هذا هو الّذي قوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، قال : وحكي عن جماعة ممّن تقدّمهم ومن هؤلاء الجماعة المحقّق وتلميذه الآبي في كشف الرموز حيث إنّ التلميذ نقل عن شيخه « أنّ عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص واختاره هو أيضاً ويظهر ذلك من عبارة الشرائع حيث قال في تعريف عقد البيع أنّه اللفظ الدالّ على نقل الملك . . . الخ ، ثمّ قال : ولا يكفي التقابض من غير لفظ . . . الخ ثمّ قال : ويقوم مقام اللفظ الإشارة مع العذر ، ثمّ قال : ولا ينعقد إلّا بلفظ الماضي » « 4 » فإنّ اللفظ المتكرّر في هذه العبارة مطلق يتناول إطلاقه اللفظ المجازي والكنائي ، ويؤيّده تعرّضه لاعتبار الماضويّة ولم يتعرّض الصراحة . ويظهر اختياره من العلّامة في التحرير حيث أطلق اللفظ بقوله : « الإيجاب اللفظ الدالّ على النقل مثل بعتك أو ملّكتك أو ما يقوم مقامهما » « 5 » وحكي ذلك أيضاً عنه في التبصرة « 6 » والإرشاد « 7 » وعن ولده في شرحه « 8 » موافقته ، وعن الشهيد في حواشيه « 9 » أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه مثل أسلمت إليك وعاوضتك ، وقد تقدّم في بحث المعاطاة أنّ الشهيد الثاني نقل في المسالك « 10 » عن بعض معاصريه أنّه اعتبر اللفظ وأطلق نافياً لاعتبار الصيغة المخصوصة في الصحّة واللزوم . وقيل : إنّه ظاهر كلّ من أطلق اعتبار

--> ( 1 ) التذكرة 10 : 9 . ( 2 ) الناصريّات : 330 . ( 3 ) المكاسب 3 : 120 . ( 4 ) كشف الرموز 1 : 446 . ( 5 ) التحرير 2 : 275 . ( 6 ) التبصرة : 88 . ( 7 ) الإرشاد 1 : 359 . ( 8 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 12 : 488 . ( 9 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 2 : 487 . ( 10 ) المسالك 3 : 147 .